المـرأة السـعودية .. ومـعـركـة الـتـغـريـب بقلم : سرجـون مطـر محـامي- السعودية وفي خضم هذه النكبات والجهالات التي لم نزل نتجرع غُصصها , إذ بقضية " المرأة " تتفجر كل حين على خارطة الواقع , وتقذف بزبدها , لتصبح "أم المعارك " و" القصعة " التي اجتمع عليها الأكلة ... فقد اجتاح "تسونامي التغريب " أكثر بلاد المسلمين اليوم فسقطت المسلمة صريعة التبرج الجاهل المعاصر , وبدلت نعمة الله عليها بالعفة والحياء كفراً بالتبرج والسفور, وهكذا لم يعد في كثير من بلاد الإسلام اليوم على ما كان عليه الرعيل الأول في هذه " القضية " إلا بقايا من أهل الصلاح والفلاح. لقد دارت رحى التغريب اليوم بكل عنفوانها في " السعودية " آخر معقلٍ للإسلام كما كان أوله , فلم يزل الأعداء يتربصون بنسائنا الدوائر ليقضوا عليها ما أمكن إلى ذلك سبيلا , وكل هذه المحاولات تمرر تحت شعارات " حرية المرأة , وعمل المرأة , وقيادة السيارة , وتشغيل نصف المجتمع , والمشاركة في التنمية والتطوير , وتعليم المرأة وتثقيفها , والمساواة ... الخ " وحركة التغريب هذه وإن كانت غربية المنشأ ولازالت حتى اليوم السفارات والدول الغربية تحيك خيوطها من بعيد إلا أن لها من " منافقينا " أصواتاً وصدى لذلك التحرك الغربي ,,, فاليهود مثلا يتحدثون في بروتوكولاتهم " علينا أن نكسب المرأة ففي أي وقتٍ مدت الينا يدها ربحنا القضية " ومن الغربيين يقول د. مدروبيرغر " إن المرأة المسلمة هي أقدر فئات المجتمع الإسلامي على جره إلى التحلل والفساد أو إلى حظيرة الدين من جديد " ويقول جان بوكار في كتابه ( الإسلام والغرب ) " إن التأثير الغربي الذي يظهر في كل المجالات ويقلب رأساً على عقب المجتمع الإسلامي , لا يبدو في جلاء مثل ما يبدو في تحرير المرأة " واستعراض النشرات والكتابات والتقارير في اهتمام الغرب " الكافر " بقضية " تغرير المرأة " وأنها المدخل الأول والأوسع لإفساد المجتمعات الإسلامية وتركيعها للشهوات أمرٌ يطول ... وقد وجد الغرب كما ذكرنا لهم صدى يتحدث بما كانوا به ينطقون وهم " المنافقون " الذين تحدثتنا عنهم في مقالة سابقة , فهذا الطابور الخامس من قومنا ومن أبناء جلدتنا ممن يتكلمون بألسنتنا ويستظلون برايتنا , وهم الكلاب الغربية النابحة كما وصفهم أستاذهم (سارتر ) الذي قال "شرعت الصفوة الغربية تضع فئة من السكان الأصليين أخذت تصطفي فتيانا مراهقين , ترسم على جباههم بالحديد الأحمر مبادئ الثقافة الأوربية وتحشوا أفواههم بشعارات رنانة ثم تردهم إلى ديارهم وقد زيفوا , إن مثل هؤلاء أكاذيب حيه لا يملكون ما يقولون لإخوانهم لأنهم يرجعون ما يسمعون , وكنا نحن المستعمرين نقول لأنفسنا سراً دعوهم يعووا فذلك يسري عنهم وإن الكلب الذي ينبح لا يعض " ولذا لن تجد في سجلات هؤلاء إلا التطفل على جامعات أمريكا وأوربا ومن ثم يعودون وقد ولووا وجوههم شطر الغرب واستدبروا الأمة وثوابتها... فهذه الصحف والمجلات دليلٌ لكل ذي عينٍ : أن القوم لم يبرحوا يطبّلون بأقلامهم على جراح الإسلام , ويتراقصون على أعواد الإجرام , ويتغنون على أنغام الألغام , و يتخلقون بأفكارهم كخفافيش الظلام , في أجواءٍ مظلمةٍ بعضها فوق بعضٍ ...! فقد نادوا بقيادة المرأة للسيارة , وإعطائها حق الانتخاب واعتلاء الوزارة , ودعوا إلى مشاركة المرأة للرجل في الميدان , وروجوا لجواز كشف الوجه واليدان , كل ذلك باسم " تغرير المرأة ومشاركتها في العمل " ونعم فهذا ما يريده أنصار المرأة من عمل !! وقبل أن أتحدث عن واقع التغريب في " السعودية " ووسائله , لابد أن أقدم لذلك بمقدماتٍ ذات بال : * أن دعاة " تغرير المرأة " يتحركون وفق مخطط بطئ وأكيد المفعول , وغالب هذه الحركة تتم بمشاريع ومواقع عند النظر المجرد لها دون اعتبار سياقاتها التغريبية يخيّل للبعض أنها مشاريع ومواطن بريئة آمنه بينما هي في حقيقتها ظاهرها فيه الرحمة وباطنها من قِبله العذاب , لكنّ النظرة المتأملة المتعمقة بعيدة المدى تكشف لك عن حلقةٍ ضمن سلسلة طويلة من المشاريع التغريبية والتي ستؤدي بالمجتمع إلى " هاوية الانحلال", وحين نرجع إلى الوراء ونتأمل موقف مفتى المملكة الشيخ محمد بن إبراهيم حين كان يرفض مشروع "تعليم المرأة " لا لجهله حثّ الإسلام المرأة على التعلم وطلب العلم .. ولا غمطاً منه لحق المرأة وظلماً لها , بل لإدراك الشيخ أن ثمة مؤامرات كانت بداياتها منذ ذلك الوقت لتطبيع المرأة على الخروج من البيت وتحول ذلك إلى حدثٍ يومي لا غرابة فيه ... والحقيقة أن الشيخ رحمه الله كان سداً أمام كثير من المشاريع والتيارات التغريبية في تلك المرحلة , وحين أحيط بالشيخ من كل جانب وافق على ذلك بشرط قيام رئاسةٍ خاصة ومقررات خاصة للفتيات تحت إدارة عدد من القضاة , ورغم هذا التحفظ إلا أن كثيرا من " المنافقين " فرحوا بهذه الخطوة , وظلوا يضربون على هذا الوتر حتى صدر قرار " دمج الرئاسة بوزارة المعارف" والآن انتقلت المرحلة من مجرد دمج إداري إلى دمج المقررات , في خطوةٍ يعقبها _ ربما قريباً _ اختلاط المراحل التعليمية الأولى ... وهكذا تدار الأمور ... فتنبه !! ** حين تسمع المرأة من هؤلاء زوراً الدعوة إلى " تحريرها " هل ستصدق هذه الأصوات التي تتفاخر "بروايات الحرية " "وشقق الإباحية في الرياض " و" القصص الماجنة " هل ستصدق هذه النفثات وأصحابها ممن عرفت سيرتهم وسريرتهم بالسعي وراء الشهوات والفساد .. هل ستصدق هذه الذئاب البشرية التي تريد تحويل المرأة إلى لعبةٍ في أيدي الرجال ...وما أكذب الفاجرة حين تدعي الشرف !! .. لكنّ نسائنا عليهنّ أن يقفن خلف العلماء الربانيين والدعاة الصادقين الذين يريدون لها الكرامة والعفة .. ويجاهدون من أجل الحيلولة دونها ودون شراك هؤلاء ... فلا تغتري فتاة الجزيرة بهذه الأجسام الخاوية من الصدق والإيمان *** لقد استطاع دعاة " تغرير المرأة " أن يضربوا المرأة السعودية في قضيتين مهمتين الأولى : تطبيع قضية الخروج من المنزل والاختلاط في قلوب النساء من خلال المنتزهات والحدائق المختلطة ومطاعم العائلات والأسواق وغيرها من الوسائل _ التي سنتعرض لها لاحقاً _ ومن خلال هذه الوسائل البرئ بعضها أصبحت النساء اليوم في كل وادٍ ونادٍ ولا تكاد تخرج إلى بقعة من الأرض إلا وترى فيها نسوةً قد خرجن وشاركن .. المؤسسات، الفنادق، الخطوط الجوية، المستشفيات.. الخ ،، هذه السلسلة التي سنتحدث عنها ... والقضية الأخرى .. ومن خلال جملة من الوسائل تطبّع المجتمع بأسره على "كشف الوجه " بعد أن كانت هذه القضية محسومة في المجتمع .. لكنّ طرق هذه القضية من خلال الإعلام عموما والسعودي بشكل خاص .. ومن خلال الصحف والمجلات لم تعد قضية خروج الفتاة السعودية كاشفة عن وجهها وحاسرةً عن رأسها تثير الاستغراب ..وهكذا بدأ المجتمع يختلط في كثير من المرافق وقد كشفت النسوة عن وجوههنّ ..ولا تسأل بعد هذا عما سيحدث ولعل حوادث الخطف والخلوة ومقاطع البلوتوث وما تخفيه الهيئة أعظم دليلٌ على أن المجتمع غير المجتمع والقيم غير القيم ...
أضف تعليقا
هل تحرير المراه بخلع حجابها وخروجها للعمل مع الرجال الاجانب يا ليت في كل
العالم العربي تكون المراه حريتها مثل السعوديه هذه حريتها تكون لوحدها في مجال العمل مع زميلاتها النساء لانها هذه حريتها توخدةحريتها في كل تصرف لها ما يكون محسوب عليها من قبل الرجال وانا من مؤيدين لا لحريه المراه دون تقيد ديني
دمت بخير اخي
من المملكة العربية السعودية

أخي الكريم سرجـون ..
قد أكون غير منطقية في تفكيري او دفاعي
فها أنا اجد كل رجل يتحدث عن ثورة النساء جميعا و ها أنت تذم من يطالبون بحقوقهن , قد تكون على حق في أفكارك و مطالباتك لكني أخي لن أردك أو أذكرك بأن للنساء حقوقا غفل عنها الرجال و ليس منها تلك الحقوق الكاذبة من انها يجب ان تقود السيارة .
صدقني السيارة آخر اهتمامات المرأة السعودية فهي لم تنل أقل حق و هو حقها في ان تجد الرجل من حولها يحترمها و يجلها و يفتخر بانجازها و اقل احترام تناله ان لا تجمعها مع السافرة او الخارجة للهو .
صدقني أو دعني اتكلم عن نفسي أني من مطالبي حقوق المرأة و لاحظ لم أقل مساوة المرأة بالرجل فالرجل كائن مختلف جسديا و روحيا و فكريا عنها و لكنه ليس بأفضل منها الرجل هو النصف الآخر لحواء فمتى نراه في السعودية يعترف بذلك.
دعني اعلق موضوع تعليم المرأة الذي ذكرتة و أيدت أو أعجبت بفكرة عدم تعليمها " درء للمفاسد " آسفة و لكن عبارات كهذه تجعلنى اتفجر غضبا لان من يقولها كأنه يقول تستحق ان اجعلها اقل " و يجب أن اشعرها بأنها أقل أو احرمها من حقوقها " طالما في ذلك درء للمفاسد رجاء لا تعلقو هذا على الدين فالدين ساوى المرأ بالرجل في العقاب و الجزاء أليس العلم أقل ما تستحق الحصول عليه .
أتمنى أرى المرأة السعودية و الرجل السعودي جنباً إلى جنب يتقدمها في الصعاب ليحميها و تحتمي بظلة و يقدمها في المشاعر و الأحترام لتغمره بالدفء ليعملا معا و يحققا احلامهما صدقني هذه رؤيتي عن زوجين سعوديين و انا في أتم الإيمان بأني سأراها قريبا .
تحياتي
إلهام
:)
من سوريا

هلا الاخ الحبيب
ان اختلاف الراي لايفسد الود
اقد ظلمت المرأة كثيرا في مقالك هذا
عندنا تعلمت النساء ودرست وعلمت ودرست وكثير منهم ابدعوا دون ان يضحوا بشرفهم اودينهم
وانا راي من راي الاخت الهام التي علقت في موضوعك
لكل انسان وجهت نظره
كن بخير
أضف تعليقا
<<الصفحة الرئيسية












من المملكة العربية السعودية
فساد الاخلاق موجود وان اغلق على النسااء دون مخالطة للعالم ...
ومن لديه القابليه وضعف الايمان لتصديق هذه لااكاذ1يب في تحرير المراة وملحقاتها فلن تستطيع كبح قابليتهم مهما كان لانه وان منعو فسيخرجون هم لها
ومن لديهم الايمان القوي لن تؤثر بهم عواصف الدنيا مهما كانت قويه
هذا اولا
ثانيا ..لا ارى مانعا من توسيع تثقيف المراة وخروجها في المشاركه في جميع المجالات مادام لم يمس أنوثتها ومادامت متمسكه بتقاليدها وعاداتها وقوة ايمانها
فمنذ ايام الرسول كانت المراة تخرج وتشارك وتتعلم ويثقفها الرسول في كل امور الدين والدنيا بل ايضا كان يستشير زوجاته في بعض الامور
وهذا دليل على مكانة المراة منذ عهد الرسول
فلماذا الان قد نمنع لا ارفض المنع ولكن بحدود الدين والاخلاق ...
ولسنا بحاجة لتحريرنا نحن نساء السعوديه رغم كثرة الاعين التي تحاول زعزعة مكانتنا في حياتنا
لاننا والحمدالله نملك حريتنا الكامله لنمارس كل مانريد بل بكل حرص وصيانة ومكانة رفيعه
لكن هذا لا يمنع ان هناك نسااء مستضعفاات ومغلوب على امرهن بيننا بل محرومات من جميع حقوقهن حتى التي امر الدين بقيامها لهن حرمن منها
قد يكون في كلامي الكثير من التناقض وقد يكون في كلامي الكثير التضارب ولكن ارجو تقبله بكل رحابة صدر
وتقبلو مروري
دمتم بود