مجلة جُـلــَّـنار الإلكترونية النخبوية
مجلة خاصة..سعودية التأسيس، عربية الهوية، عالمية الانتشار..حريتها وجرأتها مقننة بأطر أخلاقية.. وشعارها لنهزم الهزيمة.. تجمع مشتركين من23دولة تشمل دولا عربية وأوروبية وأسترالياوأميركا حاليا
.
.

هل نلومهم ؟ - top3

هل نلومهم ؟!!

 
 
بقلم : إبراهيم العجاجي-كلية الطب- الرياض
 
حصل هذا المقال على المركز ال3 في مسابقة توب 5للعدد1
 
 

الصورة الأولى: مجلس واسع، جل حضوره من الشباب، يوحي مظهرهم باختلاف توجههم وميولهم، و كان بينهم –للأسف- العبد الفقير (أنا).

فتح أحد الحضور موضوع الحرب في العراق..

تحمس الموجودون و خاضوا في نقاش طويل، يغلب عليه الجدل البيزنطي الذي لا يأتي بجديد، حتى انبرى أحدهم ممن تظهر عليهم علامات ....، أقصد أنه ....، بالعربي: كان ممن يسمون (الجهاديين)، فقال: لعنة الله عليهم، اجتمعت كلمتهم على حرب أهل السنة و قتلهم و تشريدهم. أراد الأخ (أنا) التعليق أو التعقيب، إلا أن الحماس الذي اتقد بين الجلوس و أشعل المجلس، أقنعه بأن (ينطم) حتى إشعار آخر.

 

الصورة الثانية: مجلس آخر (بس صغير ذي المره) ، يجلس فيه شخصان أمام شاشة ضخمة تعرض قناة "العربية" الفضائية.

الشخص الأول: شيخ وقور، كان موظفاً ذا مرتبة عالية –قبل تقاعده-.

الشخص الثاني: شاب يدرس في كلية الطب البشري .. (أنا مرة أخرى).

كانت الشاشة تعرض تقريراً عن ما حدث في البلد قبل سنوات من تفجير وقتل ومواجهات.

بدا التأثر واضحاً على الأول، وازداد حماسه مع تقدم التقرير، ليدخل بعدها مرحلة التفاعل ويبدأ في إبداء رأيه في الموضوع. قال: بأي حق يقتلون ويفجرون ويخربون، ألا يخافون الله؟!

أجاب الثاني: لم يفعلوا ما فعلوا إلا خوفاً من الله.

أجاب الأول بنظرة غريبة جعلت الثاني يدرك المعنى الحقيقي لـ"حدثوا الناس بما يعقلون".

 

الصورة الثالثة: سيارة تمشي بتؤدة على طريق سريع، على متنها صديقان، يستمعان إلى إذاعة (BBC) العربية  باهتمام، بينما يقرأ صوت رتيب عميق نشرة الأخبار.

كانت النشرة تتحدث عن مذبحة جديدة حدثت في قطاع غزة.

قال الأول: تباً لهم، ألا يكتفون؟ لم يكفهم ما فعلوه في فلسطين حتى دخلوا لبنان و نشروا (بركاتهم) هناك، ثم عادوا ليكملوا ما بدؤوه، متى ينتهون؟؟

هنا لم يكن لدى الثاني، الذي –و ياللمصادفة- لم يكن سوى صاحبنا (أنا)، إلا أن يتحدث ويخرج ما في جعبته، فقد مل السكوت.

قال: وماذا كنت تتوقع؟ هل تنتظر أن يمروا بحالة من استيقاظ الضمير فيقولوا: نحن آسفون، ما فعلناه كان خطا ولن نعود إليه مرة أخرى؟

يا صديقي ليست المشكلة في فعلهم، فهذا ما يمليه عليهم فكرهم، وتباركه عقولهم، وترضى به ضمائرهم، و إن انتظرنا منهم صحوة ضمير أو شعوراً بالذنب فسننتظر للأبد.

لكل منا أهداف يريد تحقيقها، وأفكار يسعى لنشرها .. وكذلك هم، فهذه طبيعة الفكر البشري، والكل يحاول فعل ذلك بالطريقة التي يراها مناسبة، ويحاول –في الوقت نفسه- إزاحة كل عائق يعتقد أنه يقف بينه وبين ما يريد، -أيضاً- بالطريقة التي يراها مناسبة.

يا صاحبي، كرهي لليهود والأمريكان والإرهابيين –مع مراعاة الفوارق-، وحذري وتحذيري من مخططاتهم، ليس سببه فعلهم ولا قولهم، إنما هو استعدادهم لهذا الفعل والقول، ولو نظرت حولك لرأيت عشرات، وربما مئات الفئات من الناس لديهم الاستعداد ذاته، ونحمد الله أن لم يجعل لهم القدرة كما جعلها لمن نتحدث عنهم، وإلا (كان ما قصروا)، ولكن هذا لا يجعلهم أقرب إلى قلبي من أولئك، ولا يغير نظرتي إليهم عن نظرتي إلى المذكورين آنفاً.

ختاماً أيها الرفيق، وقد وصلت سيارتنا إلى مرادها، دعني أقل لك ما أعتقد: لو لم يكن اليهود والأمريكان والمتطرفون، لكان غيرهم، وما لم نحم أنفسنا فلن يحمينا أحد

(2) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 10 نوفمبر, 2006 11:09 ص , من قبل nisreen

عزيزي د. ياسر
المشكلة الاساسية ليست باليهود والاميركان والارهابيين
المشكلة الرئيسية والاساسية فينا نحن العرب . بحيث نسكت عن حقنا ونتهاون به ولا نطالب بما هو ملك لنا منذ بدء الخليقة بل وعلى العكس نسكت ونصفق لهم ونعمل معهم على بناء مجتمعات غربية يهودية اميركية اكثر
المشكلة اننا نخاف مصالحنا ونخشى على الكرسي المقدس من الزوال
المشكلة اننا لا نرى انفسنا ابدا ولو لمرة واحدة بعين مجردة من كل المغريات الحياتية
الكل يؤيد ما يحصل في العراق وانه لابد للرئيس ان يعدم الا اني لا اتمنى موته ابدا وخاصة على ايدي العملاء والخونة
الكل يستنكر لما يحصل في غزة زبيت ياحون ولا احد يبذل مجهودا لوقف العدوان التوحشي
الكل يا عزيزي نائم نومة اهل الكهف على بسائطهم وفراشهم الحريري الناعم
الكل يخشى غضب السلطة الحاكمة المسيطرة " ماما اميركا"
لعنة الله على العرب قبل الغرب واعذرني لهذه الكلمة فقد ضاق صدرنا من كثرة ما نسكت على حقنا ونسمح لهم كل يوم باغتصاب المزيد من اعراضنا واراضينا
لعنة الله على العرب الذين ائتمنهم الله على رعاياهم

لا ادري ماذا اقول بعد فالكلام كثير كثير لا يسعه صفحات وصفحات
ولكني ساقولشيئا بان نصر الله ات وقريب

دمت بكل الخير


اضيف في 10 نوفمبر, 2006 03:30 م , من قبل MahaAbdelAll
من الأردن

الأخ إبراهيم...بإختصار مقال رائع أخي أشكرك للتنويه عن هذه الفكرة المهمة ((هل نلومهم)) وهنا أقول ليس عليناأن نلوم عدوالنا بل أن نكف حوارتنا التي تحب اللوم واللعن الفارغ المفرغ للهروب من عقدة الشعور بالذنب والتقصيرولنقم بدورنا خير قيام وحينها لن تسمح الظروف بأن نلوم أحد أوننتظر شيئا من أحد..دمت أخي مبدعا




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.